ابن منظور

115

لسان العرب

الذي يصلي صلاة الليل . ورُجُوعُه عَوْدُه إِلى نومه أَو قُعُوده عن صلاته إِذا سمع الأَذان ، ورَجع فعل قاصر ومتَعَد ، تقول : رَجَعَ زيد ورَجَعْته أَنا ، وهو ههنا متعد ليُزاوج يُوقِظ ، وقوله تعالى : إِنه على رَجْعه لقادر ؛ قيل : إِنه على رَجْع الماء إِلى الإِحْليل ، وقيل إِلى الصُّلْب ، وقيل إِلى صلب الرجل وتَرِيبةِ المرأَة ، وقيل على إِعادته حيّاً بعد موته وبلاه لأَنه المبدئ المُعيد سبحانه وتعالى ، وقيل على بَعْث الإِنسان يوم القيامة ، وهذا يُقوّيه : يوم تُبْلى السّرائر ؛ أَي قادر على بعثه يوم القيامة ، والله سبحانه أَعلم بما أَراد . ويقال : أَرجع الله همَّه سُروراً أَي أَبدل همه سروراً . وحكى سيبويه : رَجَّعه وأَرْجَعه ناقته باعها منه ثم أَعطاه إِياها ليرجع عليها ؛ هذه عن اللحياني . وتَراجَع القومُ : رَجعُوا إِلى مَحَلِّهم . ورجّع الرجلُ وتَرجَّع : رَدَّدَ صوته في قراءة أَو أَذان أَو غِناء أَو زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به . والترْجيع في الأَذان : أَن يكرر قوله أَشهد أَن لا إِله إِلَّا الله ، أَشهد أَن محمداً رسول الله . وتَرْجيعُ الصوت : تَرْدِيده في الحَلق كقراءة أَصحاب الأَلحان . وفي صفة قراءته ، صلى الله عليه وسلم ، يوم الفتح : أَنه كان يُرَجِّع ؛ الترجِيعُ : ترديد القراءة ، ومنه ترجيع الأَذان ، وقيل : هو تَقارُب ضُروب الحركات في الصوت ، وقد حكى عبد الله بن مُغَفَّل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آء آء آء . قال ابن الأَثير : وهذا إِنما حصل منه ، والله أَعلم ، يوم الفتح لأَنه كان راكباً فجعلت الناقة تُحرِّكه وتُنَزِّيه فحدَثَ الترجِيعُ في صوته . وفي حديث آخر : غير أَنه كان لا يُرَجِّع ، ووجهه أَنه لم يكن حينئذ راكباً فلم يَحْدُث في قراءته الترجيع . ورجَّع البعيرُ في شِقْشِقَته : هَدَر . ورجَّعت الناقةُ في حَنِينِها : قَطَّعَته ، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك . ورجّعت القَوْسُ : صوَّتت ؛ عن أَبي حنيفة . ورجَّع النقْشَ والوَشْم والكتابة : ردَّد خُطُوطها ، وترْجيعها أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أُخرى . يقال : رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما . ورَجْعُ الواشِمة : خَطُّها ؛ ومنه قول لبيد : أَو رَجْع واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورها * كِفَفاً ، تعرَّضَ فَوْقهُنَّ وِشامُها وقال الشاعر : كتَرْجيعِ وَشْمٍ في يَدَيْ حارِثِيّةٍ ، * يَمانِية الأَسْدافِ ، باقٍ نَؤُورُها وقول زهير : مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ هو جمع المَرْجُوع وهو الذي أُعِيد سواده . ورَجَع إِليه : كَرَّ . ورَجَعَ عليه وارْتَجَع : كرَجَعَ . وارْتَجَع على الغَرِيم والمُتَّهم : طالبه . وارتجع إِلي الأَمرَ : رَدَّه إِليّ ؛ أَنشد ثعلب : أَمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أَيامِ حَمّةٍ ، * وأَيامِ ذي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ ؟ وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعها مُراجعة ورِجاعاً : رَجَعها إِلى نفسه بعد الطلاق ، والاسم الرِّجْعة والرَّجْعةُ . يقال : طلَّق فلان فلانة طلاقاً يملك فيه الرَّجْعة والرِّجْعةَ ، والفتح أَفصح ؛ وأَما قول ذي الرمة يصف نساء تَجَلَّلْنَ بجَلابيبهن : كأَنَّ الرِّقاقَ المُلْحَماتِ ارْتَجَعْنَها * على حَنْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الهَمَائِم